عن دكت كلين

من الحقائق المعروفة أنه يتم تركيب أنظمة التهوية في المباني من أجل تهوية الغرف. ويكون النظام مُصمَّمًا بغرض إدخال أو إخراج كمية معينة من الهواء من الغرف وإليها. وعلى الرغم من الفلاتر التي يتم تركيبها على النظام، لا يمكن تفادي وصول بعض الملوثات إلى النظام؛ حيث تتجمع الملوثات على مَرِّ السنين وتتراكم حتى تتسبب في فشل النظام في العمل الذي تم تصميمه من أجله. فإذا كان النظام -بجانب نقل الهواء النقي- يؤدي أيضًا إلى تدفئة/ تبريد الغرف، فسيكون من الصعب تنظيمه؛ حيث يُنشِئ الغبارُ المتراكمُ قاعدةً خصبةً للبكتريا والفطريات، التي تُحرِّر نفسها بمرور الوقت من الأنبوب، ويتم نقلها إلى الغرف المُهوَّاة.

وكذلك، فإن الفلاتر الملوثة المسدودة أو الملوثة بشدة قاعدةٌ خصبةٌ للبكتريا والفطريات؛ حيث تنمو البكتريا والفطريات بمرور الوقت، وتنطلق إلى الجانب الآخر من الفلتر. وبهذه الطريقة، يمكنها الوصول إلى الغرف المُهوَّاة، وقد يتسبب ذلك في حدوث أمراض لشاغلي الغرف، ومَن يعملون فيها.

وسوف تظهر الأمراض في صورة التهاب في الغشاء المخاطي، وصداع نصفي، وإرهاق، واكتئاب؛ وغير ذلك. ولا يتم تركيب أنظمة التهوية فقط من أجل الراحة في المكاتب، بل تُستخدَم أيضًا في الصناعة لشفط الغازات والأدخنة والغبار، وفي هذه الحالة تكون هذه المصانع مُلوَّثة للغاية في كثير من الأحيان. ولا تؤثر أنظمة الشفط في هذه المصانع بشكل مباشر في جودة الهواء الداخلي؛ لأنها تطرد الهواء إلى الخارج. وبالرغم من ذلك، قد تنسدُّ هذه الأنابيب، مما يتسبب في حدوث شفط ضعيف من الغرف.

ويتسبب أنبوب التهوية المُتَّسِخ في حدوث خطر الحريق؛ حيث يحترق الغبار بسهولة شديدة. وبوجود الشفط في نظام الأنابيب، قد ينتشر الحريق إلى الأجزاء الأخرى من المبنى بسرعة.

وعلاوةً على ذلك، قد تزيد أنظمةُ وأنابيبُ تدفق الهواء المُغْبَرَّة والمُتَّسِخة استهلاكَ الكهرباء، بما يصل إلى نسبة قَدْرها 30%؛ بينما تنخفض فعالية تنظيم درجة الحرارة.

ولجميع ما سبق ولأسباب أخرى عديدة، هناك سبب كافٍ لتنظيف نظام الأنابيب بانتظام.

1. لماذا تُعَدُّ نظافة التهوية مهمة؟

يتزايد عدد الأشخاص الذين ينتابهم قلقٌ عامٌّ من الهواء الذي نستنشقه بسرعة كبيرة. وقد بات الهواء النظيف نقطة هامة يتم مناقشتها باستمرار. وقد أَوْلَت المطارات، والمستشفيات، والمعامل، والمجمعات السكنية في السنوات القليلة الماضية اهتمامًا خاصًّا للمشاكل الناشئة عن سوء الهواء الداخلي.

وتَبيَّن أن أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC) تمثل مصدرًا لتجميع مجموعة متنوعة من الملوثات التي لها القدرة على التأثير في الصحة.

ويمكن أن يتسبب النمو الميكروبي في تزايد الكائنات المجهرية في تركيزات الهواء العليا، مثل: العَفَن، والفطريات، والبكتريا، والغبار.

وينبغي اعتبار إزالة مثل هذه الملوثات من نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء أمرًا هامًّا في خطة التحسين الشاملة لجودة الهواء الداخلي.

كذلك، ينبغي صيانة نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء بمثل منطقية صيانة السيارة؛ فكلما تحسنت خدمتها، كان تشغيلها بلا مشاكل.

2. صحة الإنسان في خطر:

إن الهواء الداخلي رديء الجودة هو الهواء الذي به الملوثات التي تسبب مشاكل صحية، مثل: السُّعال، وتهيُّج العين، والصداع، وردود الفعل التحسسية. ولدى البشر مستويات متفاوتة لتحمُّل الملوثات التي يحملها الهواء.

فبالنسبة لأصحاب المنازل، قد يسبب الهواء الداخلي سيئ الجودة مشاكل صحية قصيرة وطويلة المدى. وبالنسبة للموظفين، قد تؤدي بيئات الهواء الداخلي سيئ الجودة إلى انخفاض الإنتاجية، وضَعْف الرُّوح المعنوية، والإجهاد.

3. ما الذي ينبغي أن يتضمنه برنامج صيانة الجودة؟

معظم أسباب مشاكل جودة الهواء الداخلي (IAQ) مرئية للعين؛ حيث يُجْرَى فحص دقيق لنظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء بكاميرا يتم التحكم فيها عن بُعْد في معظم الحالات، يكفي لتحديد الحاجة إلى تنظيف نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء.

هذا الإجراء المكون من 4 خطوات ينبغي أن يُؤمِّن نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء الفعَّال:

  • تحديد المُلوِّث الذي يؤثر في جودة الهواء الداخلي.

  • تحديد مصدر التلوث.

  • إزالة مصدر التلوث (إذا كان ذلك ممكنًا).

  • صيانة نظام جودة الهواء الداخلي (تغييرات الفلتر والتنظيف، وغير ذلك).

4. مراحل التنظيف:

يمكن تقسيم مهمة التنظيف إلى 6 مراحل:

أ) اجتماع التخطيط: في هذا الاجتماع، ينبغي توضيح المشاكل مع العميل؛ حيث يجب فحص النظام لتحديد أي مشاكل.

ب) الفحص: يعمل الفحص على التحديد الدقيق لموقع المشكلة وحجمها. ولا يكفي في الكثير من الأحيان الفحصُ البصري؛ لأنه ليس من الممكن دائمًا الوصول إلى الأنبوب. وتُعَدُّ مَرْكَبة الفحص أداة فعالة في الوصول إلى الأجزاء الأبعد من النظام. وبالنسبة للمباني التي تفرض مطالب صارمة للغاية على جودة الهواء الداخلي، يمكن أخذ عينات من الغبار، ثم دراسة هذه العينات لمعرفة تكوينها ومحتوى البكتريا فيها. وبعد الفحص والتحليل، يمكن استنباط مقترح خاص بالعمل/ التنظيف الذي يجب تنفيذه.

ج) العرض: عند الفحص وتقديم الاقتراحات، يمكن تقديم برنامج للتنظيف، ويصعب تقدير المدى والوقت المطلوبين للتنظيف، وبالتالي ربما يتم حساب تكلفتهما بالساعة.

د) التنظيف: يُنفَّذ التنظيف الفعلي على أساس الفحص، وبطريقة هي الأفضل للنظام المُعيَّن. وربما يكون من المناسب إجراء تطهيرٍ أو طلاءٍ للنظام بعد التنظيف.

ﻫ) الإثبات: تكتمل المهمة عن طريق دراسة النظام بالاشتراك مع العميل. ومن المستحسن إجراءُ تسجيل وفحص فيديو؛ حيث يُنفَّذ هذا الفحص في الأماكن نفسها، ويتم إجراء الفحص الأول. وبهذه الطريقة، يمكن الحصول على البيانات التي يمكن مقارنتها.

و) المتابعة: بعد التسليم النهائي، يمكن ترتيب اتفاقية خدمة مع العميل.